fbpx

قطاع الصحة أحد أضعف القطاعات في تبنّي الأمن السيبراني

كُشفت نقاط ضعف الأنظمة الصحية والتأثير المحتمل على تقديم الرعاية الآمنة أثناء تفشي فيروس كورونا (كوفيد-19). فقد استغل المجرمون المستخدمون لشبكة الإنترنت حالة الارتباك والخوف لإطلاق موجة من الهجمات الإلكترونية ضد منظمات الرعاية الصحية، بما في ذلك منظمة الصحة العالمية، والمراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها. على الرغم من ذلك، لا يزال قطاع الرعاية الصحية أحد أضعف الجهات في تبنّي أطر الأمن السيبراني.

يأتي ذلك في إطار التقرير البحثي القادم لشبكة النُظم الصحية الرائدة، مبادرة من”ويش” ، وذلك بالشراكة مع إمبريال كوليدج لندن، الذي يبحث الوضع الحالي للأمن السيبراني بأماكن الرعاية الصحية في جميع أنحاء العالم.

تصدر نتائج التقرير وتوصياته في مؤتمر ويش 2020، الذي يُعقد كل سنتين، والذي سيُقام بصيغة افتراضية في الفترة من 15-19 نوفمبر.

ومع تعرّض الخدمة الصحية الوطنية في المملكة المتحد خلال عام 2017 لهجمات برامج الفدية وخلال فترة جائحة (كوفيد-19)، برزت التهديدات الرئيسية للأمن السيبراني، ومن بينها الحركة الكبيرة للموظفين، مما أدى إلى تنامي مخاطر الحفاظ على ضوابط كافية للوصول إلى أنظمة تكنولوجيا المعلومات، بالإضافة إلى الأخطاء العرضية، وارهاق الأنظمة الصحية، والتبني السريع للحلول الرقمية الجديدة التي تجلب مخاطر كامنة، مثل عيوب التصميم التي تعرّض أمن البيانات في حوزتها للخطر.

إدراكًا منها للتحدي المتزايد، ناقشت شبكة النُظم الصحية الرائدة- وهي مجموعة دولية من الأنظمة الصحية ومقدمي الخدمات يستضيفها معهد الابتكار بمجال الصحة العالمية في إمبريال كوليدج لندن، وبدعم من ويش-مجموعة من الخبراء الرئيسيين في مجالات تكنولوجيا المعلومات، والأمن السيبراني، والسياسة الصحية، والأنظمة الصحية حول تجاربهم وجهودهم التنظيمية المتعلقة بالأمن السيبراني. كما استشارت خبراء في مجموعة من الأنظمة الصحية لتقديم مدخلات حول العناصر الأكثر صلة بالإطار العالمي للاستعداد السيبراني في الرعاية الصحية. ونتج عن ذلك إقتراح إطار “أساسيات الأمن السيبراني في منظمة الرعاية الصحية” في التقرير باعتباره “الحد الأدنى من المعايير”، اعتمادًا على موارد المؤسسة ونضجها الإلكتروني.

يتضمن إطار عمل “أساسيات الأمن السيبراني في منظمة الرعاية الصحية” أهم عناصر إطار عمل الأمن السيبراني العالمي في مجال الرعاية الصحية، ويحدد الأبعاد الأساسية الستة التي يجب مراعاتها عند توسيع نطاق الأمن السيبراني في مؤسسة الرعاية الصحية.

ترأس التقرير وعملية البحث الدكتورة سايرا غفور، رئيس الصحة الرقمية في معهد الابتكار في مجال الصحة العالمية؛ وأحد المستشارين الفخريين في طب الجهاز التنفسي بمستشفى سانت ماري؛ إلى جانب فريق من المؤلفين يضم نيكي أوبراين، زميل السياسات في الصحة العالمية؛ والدكتورة إميليا جراس، زميل في مجال الأمن السيبراني؛ والسيد جاي مارتن، المحاضر السريري في المعهد الوطني لحقوق الإنسان، بمعهد الابتكار في مجال الصحة العالمية، إمبريال كوليدج لندن.

الدكتورة سايرا غفور، رئيسة منتدى الأمن السيبراني ونظم الرعاية الصحية في ويش 2020

ويوضح التقرير أنه على الرغم أن الحلول الرقمية قادرة على إحداث ثورة في الرعاية الصحية، وتحسين صحة الناس في جميع أنحاء العالم، إلا أنه من الضروري أن يعمل المتخصصون في الرعاية الصحية على التخفيف من المخاطر المصاحبة للتهديدات السيبرانية، وذلك لحماية المرضى. كما أظهرت جائحة (كوفيد-19) أن الأمن السيبراني يجب أن يكون أولوية أساسية ومتسقة، وكذلك يجب أن تكون استراتيجيات الوقاية  في مكانها الصحيح.

ينعقد مؤتمر ويش 2020 على امتداد خمسة أيام هذا العام. ومن المقرر أن يجتمع خبراء الرعاية الصحية، وصانعو السياسات، والمبدعون، والعاملون في الخطوط الأمامية، وعامة الجمهور من جميع أنحاء العالم، عبر منصة افتراضية تفاعلية، وذلك للتعاون من أجل بناء عالم أكثر صحة تحت شعار “صحتنا في عالم واحد.”