fbpx

دعم ابتكارات العلاج المناعي أمر حيوي

كشفت التجارب السريرية عن أهمية العلاجات المناعية، وخيارات جديدة في علاج الأمراض التي كانت مستعصية في السابق والأمراض المزمنة. جاء ذلك في تقرير بحثي لمؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية “ويش” 2020، بعنوان “تحقيق أمل العلاج المناعي: خطة عمل عالمية”، سيتم تقديمه في مؤتمر القمة القادم.

 هناك إنجازات جديدة تُحقق كل يوم، ويبدو أن النتائج تقترب أكثر نحو تسخير الإمكانات الكاملة للعلاج المناعي لتحسين صحة ورفاهية ملايين العائلات في جميع أنحاء العالم.

تكشف العلاجات المناعية الجديدة، التي تظهر الآن بسرعة، عن مجموعة واسعة من التطبيقات لحالات مثل التهاب المفاصل الروماتويدي، التهاب الأمعاء، الصدفية، التصلب المتعدد، بالإضافة إلى المناعة الذاتية، والأمراض المُعدية مثل(كوفيد-19). يستكشف العلماء أيضًا إمكانية علاج الأمراض التنكسية العصبية مثل الزهايمر من خلال تعديل الاستجابة المناعية، حيث بات هناك اعتراف متزايد بأن العلاجات المناعية القائمة على الخلايا والجينات لديها إمكانات هائلة لعلاج الأمراض الوراثية.

مع ذلك، ليس من الواضح دائمًا من أين سيأتي الابتكار الثوري التالي. لذلك، من الضروري أن تدعم الحكومات ومؤسسات التمويل هذه الابتكارات حتى لو لم تكن الفائدة السريرية واضحة على الفور، وذلك وفقًا لتقرير ويش الجديد.

يستمع الحاضرون في مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية في نوفمبر 2020 إلى مجموعة من الخبراء الذين أجروا البحث، برئاسة البروفيسور جيليان جريفيث، أستاذ علم المناعة وبيولوجيا الخلايا، في معهد كامبريدج للأبحاث الطبية. في عام 2019، حصلت جيليان على ميدالية بوكانان من الجمعية الملكية لتأسيسها الآليات البيولوجية للخلية الأساسية التي تؤدي إلى قتل الخلايا التائية السامة للخلايا، مما وضع الأسس للتطبيق المستنير للعلاج المناعي للسرطان.

قالت البروفيسور جريفيث: “أدت النجاحات الأخيرة في العلاج المناعي إلى إنجازات ملحوظة في علاج السرطان، مما يجعله أحد المجالات الأكثر إثارة وديناميكية في مجال البحوث الطبية والأدوية الحيوية في الوقت الحالي. أضف إلى ذلك النطاق الموسع للتطبيقات التي يمكن للعلاجات المناعية أن تعمل فيها، من المناعة الذاتية إلى الأمراض المُعدية مثل (كوفيد-19)، ما يعني أننا حقيقة في بداية موجة الابتكار التي سيكون لها تأثير كبير على صحة الإنسان”.

البروفيسور جيليان جريفيث رئيس منتدى العلاج المناعي في ويش 2020

رغم الفوائد السريرية المسجلة خلال العقد الماضي، إلّا أن هناك تحديات مهمة تواجه أصحاب المصلحة في الرعاية الصحية (المرضى، مقدمو الخدمات، المبتكرون، الأنظمة الصحية، والحكومات)، تتراوح ما بين الأبحاث التجريبية المكلفة إلى التكلفة العالية للبنية التحتية لتقديم العلاجات وتعقيدها. يتوسع التقرير في تقديم الحلول القائمة على الأدلة للحكومات، الممولين، صناع السياسات، لتحفيز اكتشاف العلاجات المناعية، وتطويرها وتقديمها على مستوى العالم.

على ضوء هذه التحديات، يقترح التقرير إطارًا أساسيًا من أربع ركائز لتحقيق الإمكانات الكاملة للعلاج المناعي، مع التركيز على الاستثمار والابتكار لضمان الوصول إلى العلاج. ومن بين دراسات الحالة التي حققت نجاحًا، دولة أوغندا التي أنشأت مركزًا للتميّز، ودولة قطر، التي اتبعت نهجًا تنمويًا واضحًا، ومتدرجًا، بحسب التقرير.

يسلط التقرير البحثي الجديد لـ”ويش” 2020 الضوء على النتائج المشجعة التي حققتها العلاجات المناعية، وستواصل القمة القادمة من 15 إلى 19 نوفمبر، دراسة مسألة كيف يمكن للحكومات وصانعي السياسات مساعدة المبتكرين، المرضى، مقدمي الرعاية الصحية، للتغلب على التحديات التي يواجهونها في مجال العلاج المناعي. وقد يتخذ ذلك شكل استثمارات في الابتكار، وتحسين البنية التحتية لتحقيق كفاءة أعلى، ورعاية بيئات البحوث التي تلهم الاكتشافات الجديدة.