fbpx

الأدوات الرقمية للصحة النفسية ضرورة ملحة وليست رفاهية مستقبلية

أكد تقرير ويش 2020، الذي سيصدر قريبًا بعنوان “الثورة الرقمية للصحة النفسية: تحويل الرعاية من خلال الابتكار وتوسيع النطاق”، أن الأدوات الرقمية المصممة لتلبية احتياجات الصحة النفسية ليست مجرد رفاهية مستقبلية للأنظمة الصحية الحديثة، بل ضرورة ملحة.

أُعد التقرير الجديد من قبل مجموعة دولية بقيادة البروفيسور هيلين كريستنسن، مدير وكبير العلماء في معهد بلاك دوج ومقره أستراليا، وهي مؤسسة غير هادفة للربح، ومعهد للأبحاث الطبية يدرس الصحة النفسية في مختلف مراحل عمر الإنسان، وبواسطة الدكتور توم إنسل، خبير أميركي رائد في أبحاث وسياسات وتكنولوجيا الصحة النفسية، والمؤسس المشارك ورئيس هيومانست كير، وهو نظام دعم عاطفي عبر الإنترنت يعتمد على المجتمع ومعزز سريريًا.

(من اليسار إلى اليمين) البروفيسور هيلين كريستنسن والدكتور توم إنسل، الرئيسان المشاركان لمنتدى الصحة النفسية والتكنولوجيات الرقمية في ويش

تُعد اضطرابات الصحة النفسية من أكثر الاحتياجات الصحية أهمية، وهي تؤثر على واحد من كل ثلاثة أشخاص، في جميع أنحاء العالم، في مرحلة ما من حياتهم. وهي من بين الأسباب الرئيسية للإعاقة، وتتسبب فيما يقرب من ثمانية ملايين حالة وفاة سنويًا (ما يقرب من مليون منهم بسبب الانتحار). ويستنتج التقرير أن الفجوة بين العلاج الذي يحتاجه الناس وما يمكن لأنظمة الرعاية الصحية الحالية تقديمه في البلدان مرتفعة ومتوسطة ومنخفضة الدخل كبيرة جدًا حاليًا، بحيث لا يمكن سدها سوى بـ “ثورة في الوصول والجودة والمشاركة من خلال التكنولوجيا”. وعززت تجربة المهنيين ومُتلقي الخدمة خلال جائحة كوفيد-19 الإجماع على الحاجة إلى إنشاء “جيلٍ جديدٍ” من الابتكارات الرقمية للصحة النفسية، بالتعاون مع كبار الخبراء في مجال الصحة النفسية الرقمية، مثل جونتي رولاند، من “الصحة للجميع”، والدكتورة إيما لورانس، زميلة البحوث في إمبريال كوليدج لندن. سيُقدم التقرير الجديد مجموعة من توصيات السياسات بناءً على دراسات الحالة، واستكشاف الطرق التي يمكن للحكومات، والمستثمرين، والشركات، والمدارس، والقادة في مجال الرعاية الصحية أن يلعبوا دورًا فيها.

وقالت البروفيسور هيلين كريستنسن: “حتى قبل أن يجتاح كوفيد-19 العالم، كانت خدمات الصحة النفسية تعاني في جميع البلدان. نحن نعلم أن مشاكل الصحة النفسية، والمخدرات، والكحول، هي السبب الرئيسي للإعاقة في جميع أنحاء العالم، والآن مع كوفيد-19، يُبلّغ 75 % من السكان عن مشاكل نفسية. للتعامل مع هذا، هناك حاجة إلى تدخلات ضخمة تصل إلى ملايين الأشخاص. التدخلات والخدمات الرقمية هي السبيل للقيام بذلك، وهي مشكلة تواجه حكومات جميع الدول”.

وتابعت: “نحن بحاجة إلى الجمع بين الابتكارات الرقمية التي يستخدمها المستهلكون بالفعل مع الرؤى والأدلة الرئيسية التي تقدمها العلوم حول فعاليتها. ويهدف تقريرنا إلى فهم طريقة عمل النماذج الرقمية، والطرق التي يمكننا من خلالها دعم تطوير التقنيات الرقمية للصحة النفسية في المستقبل بشكل أفضل”.

من بين الإنجازات السياسية التي ستقود مناقشات القمة في نوفمبر، تتطرق “الصحة العقلية للأطفال والمراهقين” إلى العوائق التي تحول دون إمكانية الوصول إلى رعاية عالية الجودة للصحة النفسية للأطفال والمراهقين. اشتركت ويش أيضًا مع المجلة الطبية البريطانية، وهي واحدة من أقدم المجلات الطبية العامة وأكثرها اقتباسًا في العالم، في تقرير بعنوان “الإجهاد الحاد: التخفيف من محنة الطفولة التي تؤثر على الصحة البدنية والنفسية مدى الحياة”، على أمل أن تُوجّه التوصيات القائمة على الأدلة الباحثين، وصانعي السياسات، في معالجة هذه القضية الحاسمة. ومن المتوقع أن يشارك “ويش” الآلاف من قادة الرعاية الصحية، والعاملين في الصفوف الأمامية، في المناقشة، وتعتبر القمة فرصة مهمة للنظر في حلول جذرية ستساهم في تحقيق أحد أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.