fbpx

تقرير منظمة “أنقذوا الأطفال” الخيرية العالمية الجديد: عدد الأطفال الذين يُقتلون في النزاعات يفوق عدد المقاتلين خمس مرات

أطلقت “أنقذوا الأطفال”، المنظمة الخيرية العالمية، في ندوة مشتركة خاصة استضافتها منظمة الأمم المتحدة للطفولة  (اليونيسف) ومؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية “ويش”، بمناسبة يوم الأمم المتحدة العالمي للطفل، تقريرًا جديدًا يكشف عن حقائق صادمة عن الدمار الذي يواجه ملايين الأطفال الذين يعيشون على الخطوط الأمامية للنزاعات.

في عام 2019، ارتفع عدد الأطفال الذين يعيشون في المناطق التي يشتد فيها النزاع إلى 160 مليونًا بالمقارنة مع 157 مليونًا في عام 2018، في حين زاد العدد الإجمالي للأطفال الذين يعيشون بالقرب من مناطق الصراع بمقدار 9 ملايين. ويعرض التقرير الذي يحمل عنوان: “قُتلوا وشُوهوا: جيل من الانتهاكات ضد الأطفال في النزاع” البُعد الكامل للوضع الذي يواجه هؤلاء الأطفال في مناطق النزاع المسلح.

تحدثت إنغر أشينج، الرئيس التنفيذي لمنظمة” أنقذوا الأطفال”، وهي شريك فاعل لمؤتمر ويش، في الندوة التي أقيمت يوم 20 نوفمبر، حول النتائج الرئيسية للتقرير، التي أظهرت أن عدد الأطفال الذين يُقتلون في النزاعات يفوق خمسة أضعاف المقاتلين، وأن عدد “الانتهاكات الجسيمة” ضد الأطفال تضاعف ثلاث مرات تقريبًا منذ عام 2010. وهناك ست أفعال جسيمة أساسية تشمل القتل والتشويه، وتجنيد القوات والجماعات المسلحة للأطفال واستغلالهم، والاغتصاب والعنف الجنسي، والهجمات على المدارس والمستشفيات، والاختطاف، ومنع وصول المساعدات الإنسانية.

حددت منظمة أنقذوا الأطفال ثلاثة أبعاد للأزمة، أولها، أن الدول والجهات المسلحة تفشل في الالتزام بقواعد النزاع – سواء في إطار سلوكها أو تطلعاتها. ونادرًا ما تتم محاسبة مرتكبي الانتهاكات ضد الأطفال على أفعالهم، ولا يوجد ما يكفي من الإجراءات العملية لحماية الأطفال ودعم تعافيهم. ومن المثير للقلق أن حوادث منع وصول المساعدات الإنسانية للأطفال كانت أعلى بست مرات تقريبًا في عام 2019 مقارنة بعام 2018.

قُتل أو شُوِّه، خلال العقد الماضي، أكثر من 93,000 طفل في الصراعات، بسبب المتفجرات، مع آثار واسعة النطاق في المناطق المأهولة بالسكان. وتقود أيرلندا، في محاولة لتعزيز جهود نزع السلاح، عملية دبلوماسية لصياغة إعلان سياسي جديد يعترف بالضرر الإنساني لهذه الأسلحة. وسيكون نجاح هذه المبادرة أمرًا حيويًا في تحقيق التزام قوي بمنع تشويه أو قتل آلاف الأطفال في العقد المقبل.

قالت أشينج بمناسبة إطلاق التقرير: “لم يحدث في التاريخ مثل هذا الوعي بحقوق الأطفال، ولم يكن هناك المزيد من المعرفة بكيفية منع الأذى ودعم الأطفال للتعافي من الصراع. ومع ذلك، فإن هذا الوعي لم يترجم بعد إلى عمل جماعي مستدام”.

عملت ويش، مبادرة الصحة العالمية لمؤسسة قطر، خلال العام الماضي، مع مؤسسة “أنقذوا الأطفال”، ومعهد دراسات الترجمة، كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة حمد بن خليفة، لإنتاج أول نسخة مترجمة باللغة العربية من الدليل الميداني للأطفال المصابين في الانفجارات، الذي ثبت أنه ضروري للمسعفين العاملين في حالات النزاع وما بعد النزاع، في معالجة الأطفال بسبب تعرضهم لجروح بليغة بعد دوسهم على ألغام أرضية أو إصابتهم بالقنابل. كما تم إطلاق النسخة الفرنسية، رسميًا، خلال مؤتمر “ويش” 2020 الافتراضي، الذي عقد في الفترة من 15 إلى 19 نوفمبر.

بناءً على الدروس المستفادة من السنوات العشرين الماضية، يقترح تقرير “قُتلوا وشُوهوا: جيل من الانتهاكات ضد الأطفال في النزاع” تدخلات استراتيجية أساسية يُمكنها أن تُحدث فرقًا كبيرًا، بما في ذلك تأمين التزامات ملموسة من قبل الأطراف المتنازعة لوقف الانتهاكات ضد الأطفال، ومضاعفة الجهود لمحاسبة الجناة.

ووفقًا للتقرير، حيثما توجد إرادة سياسية، يمكن للدول أن تجتمع معًا لوضع – وتقديم – أجندة لحماية الأطفال في حالات النزاع. من خلال دراسة تأثير اللوائح والمعاهدات الحالية على حماية الأطفال في النزاعات، يسلط التقرير الضوء على أهمية المعاهدات، مثل فرقة الألغام الأرضية، والذخائر العنقودية، وإعلان المدارس الآمنة لعام 2015، التي أنقذت آلاف الأرواح، ودفعت إلى إحداث تغيير إيجابي. وساعد قانون منع تجنيد الأطفال لعام 2008، الذي أقره الكونجرس الأمريكي، على الحد من تجنيد الأطفال، وأدانت كل من المحكمة الجنائية الدولية، والمحكمة الخاصة بسيراليون أفرادًا بارزين بتهمة تجنيد الأطفال، واستخدامهم كجنود.

ويقر التقرير بأنه كان لجائحة كوفيد-19 تأثير فريد على الأطفال في النزاع، منذ بداية العام، لا سيما من حيث وصول المساعدات الإنسانية، والتعليم، والحماية، والصحة، والتغذية، ويسلط الضوء على الحاجة إلى توفير استجابة جماعية لانتهاكات حقوق الأطفال في الصراع في سياق الجائحة. يُمكن تنزيل التقرير الكامل من هنا: https://bit.ly/38ZUVCT.

تم إطلاق تقرير بحثي آخر، بعنوان “الإجهاد الضار: التخفيف من محنة الطفولة التي تؤثر على الصحة الجسدية والنفسية مدى الحياة”، بتكليف من المجلة الطبية البريطانية، تماشيًا مع الجهود الرامية إلى تعزيز رفاهية الأطفال، قبل انطلاق فعاليات “ويش” 2020 بيوم. ويدرس التقرير كيف يؤدي الصراع والهجرة إلى تفاقم الإجهاد الضار لدى الأطفال، مما يؤدي إلى تطور اضطراب ما بعد الصدمة والاكتئاب وحالات صحية أخرى. ويتضمن التقرير أيضًا إطارًا مع توصيات لتوجيه الباحثين وصناع السياسات لمعالجة هذه القضية الحاسمة.

لمزيد من المعلومات حول “ويش”، تفضل بزيارة wish.org.qa.